قائمة الوصول

النص
حجم الخط

المساعدة البصرية
التباين

القراءة الصوتية

Hub71 تربط شركات التكنولوجيا المالية بالسوق

١٣ أكتوبر ٢٠٢٦
Icon
مشاركه
Icon
Icon
Icon
مشاركه
Icon

لا يقتصر دور Hub71 على ضم الشركات الناشئة إلى منظومتها التكنولوجية في أبوظبي، بل يمتد إلى ربطها بالعملاء والشركاء والأسواق التي تتيح لها تطبيق تقنياتها على أرض الواقع. وتمثّل علاقة Hub71 بمنصة «نموّ» التابعة لسوق أبوظبي العالمي نموذجاً لهذا الدور، إذ تتيح فرصاً متبادلة للشركات الناشئة ضمن المنظومة.

«نموّ» هي منصة أبوظبي لتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة. ومن خلال تعاون Hub71 مع المنصة، تستفيد الشركات الناشئة ضمن منظومتها من مسارين، اما بالحصول على التمويل اللازم لنمو أعمالها، أو بتقديم حلول تكنولوجية مالية تتيح التمويل لشركات أخرى. وبالفعل، تعمل عدة شركات في Hub71 على استكشاف فرص التمويل عبر «نموّ»، في حين تلقت إحداها عرضًا للحصول على تمويل المشتريات.

وفي الوقت نفسه، انضمت شركات التكنولوجيا المالية Zelo و Abhi و FlapKap التابعة لمنظومة Hub71 إلى المنصة بصفتها شركاء تمويل، ما يتيح لها مسارًا مباشرًا لتقديم منتجاتها إلى الشركات الصغيرة والمتوسطة في مختلف أنحاء الإمارة.

وبالنسبة إلى Hub71، تتجلى أهمية هذا التعاون في الفرص التي يتيحها على الجانبين؛ فمن جهة، تستفيد شركات ناشئة ضمن منظومتها من التمويل اللازم لتنمية أعمالها، ومن جهة أخرى، تسهم شركات التكنولوجيا المالية في المنظومة نفسها في توفير حلول تمويلية تدعم نمو شركات أخرى في أبوظبي.

تحديات تمويل تتطلب حلولاً مختلفة

قد تتميز إحدى الشركات النامية بوضع تجاري قوي، ومع ذلك تواجه ضغوطًا على تدفقاتها النقدية. فقد تبرم عقدًا أو تتلقى طلبية مؤكدة أو تصدر فاتورة، لكنها لا تتلقى مستحقاتها إلا بعد أسابيع أو أشهر. وقد يؤدي ذلك إلى تقييد السيولة في الوقت الذي تحتاج فيه الشركة إلى تنفيذ طلبات جديدة. وفي حين قد لا يكون التمويل مقابل حصص في الملكية الحل الأنسب لهذه التحديات قصيرة الأجل، يمكن لتمويل رأس المال العامل أن يساعد الشركات على تجاوزها.

وهذه هي الفجوة التي تعمل Zelo على معالجتها، حيث تركز شركة التكنولوجيا المالية التابعة لـHub71 على التمويل المرتبط بالمعاملات التجارية والمستحقات، وتعمل مع شركات في دولة الإمارات لديها عملاء موثوقون وعقود مؤكدة، لكنها قد تواجه قيودًا بسبب توقيت المدفوعات. وفي إحدى الحالات التي استعرضتها Zelo، ساعد تمويلها على مضاعفة قدرة إحدى شركات التصنيع على تنفيذ العقود أربع مرات.

وتعالج Abhi التحدي نفسه من خلال فواتير مؤهلة للمعاملات بين الشركات، بما يتيح للشركات الحصول على السيولة مقابل مستحقاتها، فيما توفر FlapKap تمويلًا قائمًا على الإيرادات للشركات الصغيرة والمتوسطة الراسخة لتمويل المرحلة التالية من نموّها.

وأصبحت الشركات الثلاث شركاء تمويل على منصة «نموّ»، حيث تقدم للشركات الصغيرة والمتوسطة حلولاً تمويلية تكمّل الخيارات التي توفرها البنوك وبرامج التمويل الحكومية عبر المنصة. وفي الوقت نفسه، تتيح هذه الشراكة لشركات Hub71 الثلاث فرصاً إضافية للوصول إلى العملاء وتوسيع نطاق أعمالها.

علاقات تجارية تتجاوز مجتمع Hub71

يشكّل ربط الشركات الناشئة بالعملاء والفرص التجارية جزءًا أساسيًا من دور Hub71 الذي يمتد إلى ما بعد انضمام الشركات إلى المنظومة.

ويتطلب ذلك فهماً واضحاً للحلول التي تقدمها كل شركة ناشئة، واحتياجات السوق التي يمكن لهذه الحلول تلبيتها. وتساعد علاقات Hub71 مع الجهات الحكومية والشركات في مختلف أنحاء أبوظبي على تحديد فرص التعاون المناسبة وربط الشركات الناشئة بالجهات التي يمكن أن تستفيد من تقنياتها.

وفي حالة «نموّ»، تتمثل الحاجة في توفير حلول تمويلية تلبي احتياجات الشركات الصغيرة والمتوسطة. إذ تعالج كلّ من Zelo و Abhi و FlapKap جانبًا مختلفًا من هذا السوق، بينما تستفيد شركات أخرى في Hub71 من فرص التمويل التي تتيحها المنصة.

ويمتد هذا النهج إلى قطاعات أخرى ضمن منظومة Hub71. فقد تبدأ بعض العلاقات باحتياج شركة إلى تقنية تعالج تحدياً تجارياً محدداً، بينما تنشأ علاقات أخرى من سعي جهة حكومية إلى إيجاد حلول مبتكرة تلبي احتياجات قطاعها. وقد تطوّر عدد متزايد من هذه العلاقات إلى مشاريع تجريبية وعمليات شراء واتفاقيات تجارية.

نموّ ينعكس على اقتصاد أبوظبي

بالنسبة إلى أبوظبي، لا يشكّل استقطاب شركات التكنولوجيا سوى جانب من الصورة، فالقيمة الاقتصادية الحقيقية تتجلى في ما تحققه هذه الشركات بعد تأسيس أعمالها في الإمارة، ومدى قدرتها على النمو وتلبية احتياجات السوق.

فالشركة الناشئة التي تحصل على التمويل تصبح أكثر قدرة على الانتقال إلى المرحلة التالية من نموّها. أما شركة التكنولوجيا المالية التي تبدأ بخدمة شركات أخرى، فتبني سجلًا تجاريًا خاصًا بها، وفي الوقت نفسه توظف تقنيتها لمعالجة احتياج حقيقي في السوق. فالعلاقة مع «نموّ» تتيح المجال لتحقيق الهدفين معًا.

ومع تحوّل المزيد من هذه الروابط إلى علاقات تجارية، يمتد الأثر إلى ما هو أبعد من أي شركة ناشئة بمفردها. فالشركات التي تبني أعمالها انطلاقًا من أبوظبي تصبح أكثر اندماجًا في نسيج شركات الإمارة ومؤسساتها، وتولّد نشاطًا وقدرات تعزّز الاقتصاد على نطاق أوسع. وهنا يتجلّى دور Hub71 الأبرز في تحويل الشركات الناشئة إلى قيمة مضافة لاقتصاد أبوظبي.